يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
482
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
والمستحب ، والمباح وهو الدفع عن المال « 1 » في جواز صلاة الخوف ، ويكره أن تصلى بأقل من ثلاثة ، وأن يكون الحرس أقل من ثلاثة ؛ لأن الطائفة أقلها الثلاثة . الطرف الثاني : هل السفر شرط أم لا ؟ ففي ( شرح الإبانة ) عن القاسم و ( المنتخب ) : أن السفر شرط لقوله تعالى : وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ . وقال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وزيد ، وأطلقه في ( شرح الإبانة ) : إن السفر غير شرط لعموم قوله تعالى : وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ . قلنا : إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يفعلها إلا حال السفر « 2 » . قالوا : وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صلى بكل طائفة ركعتين وصلى أربعا ، فدل أنه مقيم « 3 » . قلنا : لما صلت كل طائفة ركعتين دل ذلك على السفر .
--> ( 1 ) أما إذا أباحه مالكه فلا يجوز الدفع إلا بعد الرجوع عن الإباحة ، وأما قبل الإباحة ، أو بعد الرجوع فهو منكر يجب دفعه فتحقق العبارة كيف تتصور ، وكذلك المباح ، ولعله يتصور إذا كان الذي يريد إهلاك المال غير مكلف من صبي ، أو مجنون ، أو حيوان ، أو نار ، وهو لا يجحف بصاحبه ، وقلنا : إضاعة المال غير محرمة ، فليتأمل ذلك والله أعلم . ( ح / ص ) . ( 2 ) أما أنه لم يقمها إلا في السفر فلا تقوم به حجة ، إلا أن يكون عرض له خوف في الحضر وتركها استقام . فينظر . ( 3 ) ليس في الحديث أنها صلت كل طائفة ، بل صلى بكل طائفة ، ولا دلالة فيه على السفر ، بل فيه دلالة على الحضر ، كدلالة ( صلى بكل طائفة ركعة ) على السفر ، وفي التحقيق : لا دلالة على حضر ولا سفر ، بعد تقرر أنه صلى مرتين بالطائفتين ، وهو محتمل فيحقق .